A place where you need to follow for what happening in world cup

خرائط تكشف السر.. ماذا تريد روسيا من ماريوبول؟

0

خرائط تكشف السر.. ماذا تريد روسيا من ماريوبول؟

تصدرت مدينة “ماريوبول” الأوكرانية عناوين الأخبار العالمية، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في ٢٤ فبراير الماضي، قبل أن يتزايد الاهتمام بها، الخميس، بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن قواته “نجحت” في “تحرير” المدينة.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست”، عن محللين قولهم إن بوتين يريد التباهي بفوز كبير قبل يوم النصر لروسيا في 9 مايو.

جسر بري حيوي

وسيشكل السقوط التام لمدينة ماريوبول الصناعية الرئيسية على بحر آزوف، التي أصبحت مدينة منكوبة وحقل خراب بعد حوالى شهرين من القصف والحصار الروسي، انتصارا كبيرا لموسكو التي تسعى إلى إنشاء جسر بري يربط شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 بالمناطق الانفصالية الموالية لروسيا في منطقة دونباس.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، جون كيربي،”بالنسبة للروس، من المهم جغرافيًا أن يصل جسر بري إلى شبه جزيرة القرم”.

وفي تصريحات لشبكة “إم إس إن بي سي”، تابع قائلا:” إذا كان هدفهم في الواقع هو قطع منطقة دونباس، فيمكنك أن ترى منطق محاولة الاستيلاء على ماريوبول”.

ومن جانبها قالت الخبيرة الروسية في السياسة الأمنية في كينجز كوليدج لندن، تريسي جيرمان، لـ”واشنطن بوست”، إن الاستيلاء على ماريوبول سيحرر القوات الروسية التي يمكن إرسالها إلى منطقة دونباس، التي أصبحت الآن محور هجوم موسكو.

أطماع اقتصادية روسية
تضم مدينة ماريوبول، أكبر ميناء تجاري على بحر آزوف، وتشكل مركزا مهما لتصدير الصلب والحبوب.

ووفقاً لوكالة “جينيس”، التي تقول إنها “شركة استخبارات عالمية مفتوحة المصدر”، فأن سيطرة موسكو على ميناء بهذا الحجم سيجعل النقل البحري بين روسيا ودونباس وشبه جزيرة القرم أسهل.

وتضم المدينة شركة ومصنع آزوفستال لصناعة الصلب، والذي انتج ما يقرب من ثلث إنتاج الصلب في أوكرانيا في عام 2019.

وتشكل صناعة الصلب والصناعات ذات الصلة 12 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا في ذلك العام، وفقاً لـ”جينيس”.

ساحة معركة “مدمرة ورمزية”
ويقدر عدد سكان ماريوبول بـ 430 ألفًا قبل الحرب، بينما تقدر أعداد الذين بقوا داخل المدينة بين 130 ألفًا إلى 200 ألف شخص.

وكانت القوات الروسية قد حاصرت، ماريوبول في وقت مبكر من الحرب، وفر العديد من السكان، لكن بعض سكان المدينة مازالوا عالقين داخلها.

ألينا بيسكروفنا، واحدة من هؤلاء السكان العالقين، وهي امرأة تبلغ من العمر 31 عامًا تحاول الفرار من المدينة.

ولأكثر من شهر اقامت، بيسكروفنا، رفقه 31 شخصًا آخر، من بينهم 6 أطفال، في قبو أحد الأصدقاء، للاختباء من الصواريخ والرصاص التي تساقطت على ماريوبول، في ظل درجات حرارة دون الصفر، بحسب تقرير لـ”وول ستريت جورنال”، رصد معاناة سكان ماريوبول.

وحسب الصحيفة فأن بقاء المدنيين لفترة طويلة قد يعني التعرض للقتل، لكن المغادرة تأتي أيضًا بمخاطر كبيرة.

وفي وقت سابق، أثارت الهجمات الروسية على مستشفى للولادة ومسرح ومدرسة فنية تأوي مدنيين إدانة دولية واتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وقطع الجيش الروسي الغذاء والكهرباء والإمدادات الطبية، وظهرت حكايات مروعة عن الجوع داخل المدينة.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن أحد القادة العسكريين الأوكرانيين في المدينة قوله، إن جنوده “يموتون تحت الأرض”.

الجدير بالذكر أن المحاولات الروسية المستمرة للاستيلاء على ماريوبول، تسببت في مقتل ما يصل إلى 20 ألف شخص، وحولت القنابل الروسية مساحات شاسعة من المدينة إلى أنقاض.

ووفقاً لتقديرات أوكرانية فأن حوالي 90٪ من مباني المدينة تضررت أو دمرت بالكامل.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.