A place where you need to follow for what happening in world cup

صدمات نفسية وتصرفات غير طبيعية.. ماذا فعل الغزو الروسي بأطفال أوكرانيا؟

0

صدمات نفسية وتصرفات غير طبيعية.. ماذا فعل الغزو الروسي بأطفال أوكرانيا؟

بينما تستمر الحملة العسكرية الروسية على أوكرانيا وتحصد أرواح المدنيين كل يوم، يعيش الناجون من الحرب، ممن استطاعوا مغادرة البلاد، حالة من الذعر رغم فرارهم، ولا سيما الأطفال، الذين لم ينسوا أصوات الانفجارات، التي لا تزال تدوي في مسامعهم، وفق قول أحدهم.

موقع إذاعة “فويس أوف أميركا” نقل شهادات بعض هؤلاء الأطفال، من مركز اللاجئين في بولندا، وقال إن “الغزو الروسي لأوكرانيا سيكون له عواقب بعيدة المدى على الأطفال الأوكرانيين الذين اقتلعوا من جذورهم عندما اضطرت عائلاتهم إلى الفرار من القتال”.

ماكسيم أوسادتشي، طفل في السابعة من عمره، قال في حديث لموقع الإذاعة الأميركية “سمعت الكثير من التفجيرات، كنت خائفا، من تلك الأصوات، انصح الجميع بالبقاء في البيت أو النزول إلى الطابق السفلي من المنزل.”

نفس الانطباع تركه القصف على إسكندر كاسانوف، وهو مراهق تحدث للإذاعة الأميركية لدى وصوله لمركز اللاجئين.

وبنبرة ملؤها الحزن على ما آلت إليه الأوضاع في وطنه، كشف هذا الطفل كيف سوّت المدفعية الروسية المباني السكنية بالأرض، على حد تعبيره.

وبينما يتطلع بعضهم للانطلاق نحو المستقبل في بلد آخر، أبدى كثيرون رغبة في العودة لأوكرانيا بعد نهاية الحرب، كما قال مكسيم، الذي كشف أن أمنيته، هي العودة لبلاده والعمل كعسكري لحماية وطنه.

ومهما يكن خيار الأطفال الأوكرانيين “سيبقى أثر الحرب ملازما لهم لسنوات” وفق تقرير أعدته لجنة الإنقاذ الدولية، الذي تابع عددا منهم في مراكز اللجوء في أوروبا.

ووفقًا للأمم المتحدة، تم تهجير ثلثي الأطفال في أوكرانيا من منازلهم، بينما لم يُظهر للصراع المستمر منذ قرابة شهرين أي بوادر حل.

ويعيش العديد من هؤلاء الأطفال في ملاجئ بعدما هربوا من قصف مدنهم وقراهم.

لكن “وحتى أولئك الذين فروا إلى البلدان المجاورة يعانون الآن من صدمة كبيرة” وفق تقرير اللجنة الدولية للإنقاذ.

يُذكر أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قالت إن 4869019 أوكرانيا غادروا البلاد منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير.

ولم تشهد أوروبا مثل هذا التدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وتشكل النساء والأطفال نحو 90% من الذين فروا من أوكرانيا، في حين لا تسمح السلطات الأوكرانية بمغادرة الرجال ممن هم في سن القتال.

وأجبرت المعارك نحو ثلثي الأطفال الأوكرانيين على ترك منازلهم، باحتساب أولئك الذين لا يزالون في أوكرانيا.

وقال الأطفال الذين وصلوا إلى بولندا في الأسابيع الأخيرة إنهم شاهدوا أشياء مروعة وسمعوها، واضطر الكثير منهم إلى الاحتماء تحت الأرض مع اشتداد الهجمات من حولهم.

هيذر ماسي، التي قادت الاستجابة الأولية للجنة الإنقاذ الدولية في بولندا، قالت في التقرير الذي أعدته الهيئة التي تنتمي إليها إن “الصدمة الحقيقية قد لا تظهر على الفور”.

وكشفت أنها لاحظت خلال زيارتها لمركز اللاجئين أن الأطفال لا يلعبون، وقالت “هذا ليس طبيعي”.

يُذكر أن لجنة الإنقاذ الدولية تعمل مع شركاء محليين والحكومات لتقديم خدمات للأطفال المصابين بصدمات نفسية، بما في ذلك تجهيز ما يسمى بـ “أماكن التعافي والتعلم الآمن” حيث توفر هذه البيئة، رعاية خاصة، ويمكن للأطفال الذهاب إليها خلال النهار.

ماسي قالت كذلك إن التكفل بهؤلاء الأطفال سيساعدهم على تخطي هذه الأزمة بأقل أضرار.

“سيكون لديهم مستقبل أفضل بكثير إذا تمكنا من العمل معهم ودعم أمهاتهم على الفور”، تقول مايسي، قبل أن تضيف “إذا لم نفعل ذلك، فقد يستغرق الأمر شهورًا أو سنوات حتى يتمكن الأطفال من التغلب على هذه المشاعر ومعالجتها”.

وقبل نحو عشرة أيام، دعا مسؤولون في الأمم المتّحدة إلى التحقيق في أعمال العنف التي استهدفت النساء خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، مطالبين أيضاً بحماية الأطفال في هذا النزاع،.

وخلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي بدعوة من الولايات المتّحدة وألبانيا، طالب هؤلاء المسؤولون بوقف الغزو الروسي لأوكرانيا.

و قال مانويل فونتين، مدير برامج الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) “لقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب، وأطفال أوكرانيا لا يستطيعون الانتظار”.

وحذر فونتين بعد عودته من زيارة إلى أوكرانيا، من خطر حصول مجاعة في أوكرانيا، وقال “من أصل 3.2 مليون طفل ظلّوا وفق التقديرات في ديارهم، فإنّ ما يقرب من نصفهم معرّضون لخطر عدم الحصول على ما يكفي من الطعام”.

وأضاف أنّ “الوضع أسوأ في مدن مثل ماريوبول وخيرسون، حيث أمضى الأطفال وعائلاتهم حتى أسابيع من دون مياه جارية أو خدمات صرف صحّي أو إمدادات غذائية منتظمة أو رعاية طبية”.

وقبل الاجتماع، شدّدت مونا يول، سفيرة النروج لدى الأمم المتحدة، على تداعيات الحرب في أوكرانيا على دراسة الأطفال في هذا البلد.

ويول التي تشغل بلادها حالياً مقعداً غير دائم في المجلس، قالت للصحافيين إنّه “وفقاً للأمم المتحدة فقد تأثّر 5.7 مليون طفل بإغلاق المدارس على مستوى أوكرانيا”.

وأضافت “هؤلاء 5.7 مليون طفل لم يجدوا مدرسة يذهبون إليها، المدارس مهمة ليس فقط للتعليم بل أيضاً لحماية الأطفال من العنف والاعتداءات الجنسية وحتى الاتجار بالبشر”.

وتوجّهت السفيرة النروجية إلى روسيا بالقول إنّ “توقّفوا عن قتل الأطفال توقّفوا عن تدمير مستقبلهم، أوقفوا الحرب”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.