A place where you need to follow for what happening in world cup

ماذا يريد الغرب في أوكرانيا؟

0

ماذا يريد الغرب في أوكرانيا؟

من خلال غزوه لأوكرانيا في 24 فبراير الماضي، بعد ضمه شبه جزيرة القرم في 2014، كانت أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “واضحة منذ البداية”.

وبينما سعت الدول الغربية، لمساندة أوكرانيا، باعتبارها دولة ذات سيادة، تعرضت لعدوان خارجي، بدا وكأن للغرب كذلك أهدافا في كييف.

لتوضيح تلك الأهداف، حاول تحليل لمجلة “فورين آفيرز” الإجابة على سؤال “ماذا يريد الغرب في أوكرانيا؟”.

ومن خلال عرض الأساليب التي انتهجتها الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، لكبح العدوان الروسي، قدم التحليل رؤية أوضح للأهداف الغربية في مقابل أهداف بوتين التي وصفها بـ”التوسعية”.

أهداف بوتين
في مواجهة الانتكاسات العسكرية المكلفة، رأى بوتين أن نجاح قواته كان محدودا جدا، بفعل المقاومة في كييف والمناطق القريبة منها، لذلك، أعاد تركيز العملية العسكرية نحو الشرق، والجنوب، وهو أمر يقول التحليل إنه يوضح بأن للروس أهداف محددة منذ البداية.

في المقابل، وفي وضوء “عدم اتضاح” الأهداف الغربية في أوكرانيا، تركز الجدل حول ما يجب القيام به حيال الحرب الروسية، مثل كمية ونوعية المساعدات العسكرية المقدمة لأوكرانيا، والحكمة من إنشاء منطقة حظر طيران فوق المجال الجوي الأوكراني، من عدمها، وكذا نجاعة العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا.

وبينما دخل الصراع مع روسيا لحظة حرجة، يبدو أن الإجابة على السؤال أعلاه قد تكون بالإجابة أولا على سؤال كيف يمكن إنهاء الحرب؟

عادة، تنتهي الحروب عندما تظهر فجوة كبيرة بين المتحاربين بحيث يمكن لأحد الطرفين أن يفرض شروطًه على الآخر، أو عندما يدرك الطرفان أن من الأفضل التسوية بالمفاوضات عوض تحمل تكاليف الحرب.

بحسب “فورين آفيرز” يجب أن تترجم نتيجة أي اتفاق الأهداف التي سعت أوكرانيا لتحقيقها ومن خلالها الدول الغربية.

وعلى الرغم من تداخل المصالح الغربية مع المصالح الأوكرانية، إلا أن الأولى أوسع نطاقًا، حيث يهدف الغرب إجمالا من خلال مساندة المقاومة الأوكرانية، إلى تحقيق نوع من الاستقرار النووي مع روسيا، ومن خلاله “القدرة على التأثير على مسار البرنامجين النوويين الإيراني والكوري الشمالي”.

نصيحة التاريخ

ينصح التحليل الدول الغربية بانتهاج سياسية واشنطن تجاه الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة.

ويقول في الصدد: “بينما تفكر الولايات المتحدة في استراتيجيتها الخاصة بأوكرانيا، من المفيد أن نتذكر درسين من الحرب الباردة، الأول كيف تجنبت الصراع المسلح المباشر مع الاتحاد السوفيتي، والثاني هو قبول أقل من النتائج المثلى لتجنب تهديد المصالح الحيوية”.

وينعكس الدرس الأول من الحرب الباردة على السياسة الغربية الحالية تجاه أوكرانيا.

فمنذ بداية الأزمة، أوضحت واشنطن أنها لن تضع جنودها على الأرض (الميدان) أو تنشئ منطقة حظر طيران، لأن القيام بذلك قد يجعل القوات الأميركية والروسية في مواجهة مباشرة ويزيد من خطر التصعيد. 

بدلاً من ذلك، اختارت الولايات المتحدة وشركاؤها في الناتو استراتيجية غير مباشرة لتوفير الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتدريب لأوكرانيا مع الضغط على روسيا بفرض عقوبات اقتصادية وعزلة دبلوماسية.

أما بالنسبة للدرس الثاني، فقد نجح قرار الولايات المتحدة وحلف الناتو بمتابعة أهدافهما من خلال وسائل محدودة دون اللجوء إلى التصعيد العسكري المباشر في ترجيح كفة الأوكرانيين عن بعد.

ذكر التحليل في السياق بأن “المعركة بين القوات المسلحة في البلدين كانت حتى الآن في صالح أوكرانيا” وذلك يخدم أوكرانيا والغرب على حد سواء.

أهم الأهداف

من خلال مواقفها السابقة من الحرب على أوكرانيا، سعت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى تحسين خططهما لردع أي هجمات روسية مستقبلية على دول أخرى أو أي استخدام روسي لأسلحة الدمار الشامل والرد عليها.

وبينما يبدو من غير المرجح أن ينطوي النجاح الغربي على معاهدة سلام أو نهاية حقيقية للصراع أو تغيير النظام في روسيا، “يمكن أن يتمثل (النجاح) في الوقت الحالي في إنهاء الأعمال العدائية الروسية، وإجبارها على البقاء في المساحة التي كانت عليها قبل الغزو الأخير وتستمر في الامتناع عن استخدام أسلحة الدمار الشامل” يقول التحليل الذي قدم هذه الخلاصة كأبرز هدف على المدى القريب. 

ثم أضاف “بمرور الوقت، يمكن للغرب استخدام مزيج من العقوبات والدبلوماسية في محاولة لتحقيق انسحاب عسكري روسي كامل من أوكرانيا” وهو الهدف الأسمى وفق التحليل ذاته.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.