A place where you need to follow for what happening in world cup

ترانسنيستريا وروسيا.. هل يفجر “شريط الماضي” حربا جديدة؟

0

ترانسنيستريا وروسيا.. هل يفجر “شريط الماضي” حربا جديدة؟

قال قائد عسكري روسي، إن موسكو تستهدف إنشاء ممر عبر جنوب إوكرانيا إلى ترانسنيستريا، الجمهورية الانفصالية الواقعة شرق مولدوفا.

وأضاف نائب قائد المنطقة العسكرية المركزية الروسية، رستم مينيكايف، أن “السيطرة على جنوب أوكرانيا هي طريقة أخرى للوصول إلى ترانسنيستريا، حيث توجد حقائق أيضا عن اضطهاد السكان الذين يتحدثون الروسية.”

ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات مينياكيف تعكس موقف الكرملين الرسمي من عدمه، كما فاجأ التعليق بعض المحللين، بالنظر إلى أن روسيا حاولت وفشلت خلال الأسابيع الأولى من الحرب، في التقدم نحو جنوب غرب أوكرانيا؛ المنطقة التي ستحتاج السيطرة عليها للوصول إلى الحدود مع ترانسنيستريا، بحسب صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وأثار ذلك نقاشا عالميا بشأن الجيب الانفصالي الذي يمثل التحدي الأكبر لمولدوفا حتى الآن.

واستدعت مولدوفيا السفير الروسي لديها، للتعبير عن “بالغ قلقها” حيال تعليقات مينياكيف.

ولا يرجح محللون سير روسيا في مسار مماثل لأوكرانيا، في مولدوفا. وبالرغم من أن موسكو تدعم ترانسنيستريا ويستضيف الجيب الانفصالي قوات روسية، لكن قد لا يعني ذلك أن سكانها يريدون التورط في الحرب.

ما هي ترانسنيستريا؟
كانت دولة مولدوفا الصغيرة في أوروبا الشرقية، والواقعة بين أوكرانيا ورومانيا، جزءًا من رومانيا، وجرى دمجها في الاتحاد السوفيتي عام 1940.

لكن أثار انهيار الاتحاد السوفيتي بعد خمسة عقود من ذلك التاريخ، صراعا أهليا أوائل التسعينيات بين جمهورية مولدوفا المستقلة حديثا والانفصاليين في ترانسنيستريا، التي أرادت الاحتفاظ بالروابط السوفيتية.

ويعيش في ترانسنيستريا، وهي شريط بري رفيع يمتد على طول حدود مولدوفا مع أوكرانيا، حوالي 500 ألف نسمة.

ولا تعترف أي دولة – ولا حتى روسيا – باستقلال المنطقة. لكنها تقدم نفسها كدولة انفصالية، وتعترف سلطات مولدوفا بأنها لا تخضع لسيطرتها.

وكانت القوات الروسية متمركزة بالمنطقة لعقود “كقوات حفظ سلام”، ويقدر عددها اليوم بـ1500 جندي.

ويسخر سكان مولدوفا من الشريط البري باعتباره منطقة منعزلة عالقة في الحقبة السوفيتية، حيث لا تزال توجد تماثيل للقائد السوفيتي لينين، ولا تعمل البطاقات المصرفية الدولية فيها، وتسيطر شركة احتكارية والعمدة على كل شيء تقريبا.

وتصنف منظمة “فريدوم هاوس”، ترانسنيستريا على أنها “ليست حرة”، مع وجود هيمنة سياسية على المصالح الاقتصادية، ناهيك عن قمع المعارضة.

اهتمام روسي
يقول أنطوان بارباشين، المحلل السياسي بموقع “رديل” المتخصص في الشؤون الروسية، إن فكرة سعي روسيا لإنشاء رابط جغرافي إلى ترانسنيستريا ترددت منذ التسعينيات على الأقل.

ولطالما سعت روسيا للاحتفاظ بجيوب نفوذ في أوروبا الشرقية. وتواصل موسكو دعم ترانسنيستريا بالغاز الطبيعي المجاني والمعاشات التكميلية لإبقاء الجمهورية الانفصالية واقفة على قدميها.

وأعرب مينياكيف، القائد الروسي، عن الرغبة في إنشاء طريق إلى السكان الذين يتحدثون الروسية هنا، والذي رجح، بدون أدلة، أنهم يتعرضون “لاضطهاد”.

وعندما بدأت مولدوفا طلبها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أول مارس/آذار، بعد أسبوع على الحرب في أوكرانيا، قالت السلطات في ترانسنيستريا إنهم لا ينوون فعل الشيء نفسه وطالبوا مرة أخرى بإنشاء “دولتين مستقلتين.”

لكن بارباشين قال إن المنطقة نفسها لا تتمتع بقيمة استراتيجية لموسكو. وإرسال قوات إلى هناك “سيخلق مزيدا من المشاكل أكثر من حلها” لروسيا، مما سيتسبب على الأرجح في عقوبات دولية إضافية وتدمير علاقة موسكو بمولدوفا، التي تعتبر محايدة دستوريا وقالت إنها لن تنضم إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).

لكن الحرب في أوكرانيا المجاورة وحقيقة وجود القوات الروسية في جزء من مولدوفا جعلت سكان البلاد متوترين، وقلقين من أن تهاجمهم روسيا لاحقا.

فيما زعمت الحكومة الأوكرانية أيضًا أن القوات الروسية المتمركزة في ترانسنيستريا قد تستخدم في مهاجمة أوكرانيا.

تقدم روسي
قال محللون إن التقدم الروسي نحو المنطقة ليس محتملا بشكل كبير؛ حيث أعادت موسكو توجيه جهودها العسكرية نحو السيطرة على منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، بعدما فشلت محاولات السيطرة على كييف ومساحات أكبر من أوكرانيا.

وقال مايكل كوفمان، الخبير العسكري الروسي في CNA، وهي مؤسسة بحثية بأرلينغتون في ولاية فرجينيا الأمريكية، “إن الحديث عن ترانسنيستريا كاذب تماما. الجيش الروسي ليس لديه القدرة على هذا النوع من الهجوم. ومن المرجح جدا أنهم سيصبحوا قوة مستهلكة بعد الهجوم في دونباس.”، على حد قوله.

وأشار كوفمان إلى أن تعليقات مينياكيف بشأن نية موسكو السيطرة على جنوب أوكرانيا ليست جديدة، “فقد حاولوا ذلك بالفعل في المرحلة الأولى من الحرب الدائرة حاليا.”

وحتى إذا كانت القوات الروسية ستتقدم باتجاه ترانسنيستريا، قد لا يتم الترحيب بها بأذرع مفتوح. وبالرغم من أن سكان الجمهورية الانفصالية يعتمدون على دعم موسكو، يحتفظ البعض بجوازات سفر مولدوفا ومعظم صادرات المنطقة تتجه إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.