A place where you need to follow for what happening in world cup

كييف.. بين نفض غبار الحرب والاستعداد لجولات قصف جديدة

0

كييف.. بين نفض غبار الحرب والاستعداد لجولات قصف جديدة

على عكس طريق الهروب من المدينة قبل أسابيع بات مشوار العودة إلى العاصمة الأوكرانية كييف من مناطق غربي البلاد يقاس بالساعات لا بالأيام، ويكاد يخلو من أي ازدحامات أو عراقيل تذكر.

لكن ما إن تقترب بالسيارة من مشارف المدينة حتى تدرك أن الحرب كانت هنا، وتدرك حجم عنفها لدرجة أن لا شيء ترك كما كان.

منذ بداية الشهر الجاري تعمل فرق الخدمات والطوارئ وغيرها على إزالة مخلفات المعارك من الطريق الرئيسي الواصل إلى كييف من مدينة جيتومير غربا، من دبابات مدمرة وشاحنات محترقة وركام المباني والمحلات والمستودعات ومحطات الوقود.

كما تعمل الفرق ذاتها على بناء جسور التفافية حول الجسور الرئيسية التي كانت على الطريق، والتي تعمدت القوات الأوكرانية تدميرها في أيام الحرب الأولى لعرقلة تقدم الروس صوب العاصمة.

ازدحام وحواجز

وبعد ذلك تسير السيارات على طريق أتلفته جزئيا الدبابات الأوكرانية بجنازيرها، قبل الوصول إلى حاجز رئيسي نُصب أمام الداخلين على بعد بضعة كيلومترات من المدينة حيث تزدحم سيارات العائدين، وإن كان حجمها لا يقارن بازدحامات النزوح المعهودة قبل الحرب.

وبعد التدقيق في الوثائق يدخل السائقون المدينة شبه الخالية حتى الآن، حيث تنتشر في كل مكان حواجز أمنية ومتاريس الرمل وغيرها من التحصينات الإسمنتية والحديدية التي تبدو للوهلة الأولى مخلفات مرحلة مضت، ومرشحة للإزالة قريبا إذا استمر الهدوء.

لكن مسؤولين في السلطات المحلية يجددون التأكيد على استمرار المخاطر وحالة التأهب، ويكررون تحذير السكان والمقيمين من استعجال العودة للمدينة بغض النظر عن الأسباب.

صراع العودة

تقدر السلطات أعداد العائدين للمدينة بنحو 30 ألفا يوميا، وسواء أكانت عودتهم بالسيارات أو على متن القطارات فبضع ساعات فقط بعد وصولهم تكفيهم ليشكلوا انطباعا حول أن المدينة تصارع للعودة إلى طبيعتها.

كثير من المراكز التجارية فتحت أبوابها حتى لو قلّت أعداد المرتادين، وهكذا فعلت عدة مطاعم ومقاهٍ، كما أن عددا من شركات التاكسي ووسائل النقل العامة والخاصة عادت كليا أو جزئيا إلى العمل، حتى في بلدات ومدن مجاورة مثل بوتشا وإربين، والتي شهدت أعنف المعارك و”مجازر” على يد القوات الروسية كما يؤكد أوكرانيون.

وفي أيام عطلة نهاية الأسبوع أو في عيد الفصح احتضن ميدان الاستقلال في وسط كييف أعدادا من السكان “المتنزهين” على الرغم من دوي صفارات الإنذار بين الفينة والأخرى.

لكن الأكيد أن معظم محلات الماركات العالمية والشهيرة مغلقة حتى اليوم في العاصمة الأوكرانية، والكثير من البنوك والشركات المحلية والمحلات التجارية وخدمات البريد خفضت عدد فروعها العاملة.

مخاوف وإشاعات

في الميدان، استطلعنا آراء عدد من المارة حول ما قد تحمله الأيام القادمة، فكانت مخاوف الاستهداف مرة أخرى قاسما مشتركا بينهم، تدعمها كثير من الإشاعات بهذا الشأن.

إيرينا سيدة أوكرانية قالت للجزيرة نت إن “عودة السفارات الغربية إلى العمل تبعث شيئا من الطمأنينة، لأنها ما كانت لتفعل ذلك لو أنها علمت بتهديد جديد سيطال كييف، ولكن لا أستطيع تصديق فكرة أن بوتين خلع هدف السيطرة على العاصمة من حساباته بعد أن حشد لها وخسر فيها كثيرا من قواته”.

ويقول شاب آخر يدعى سيرهي “لن تقدم روسيا على اجتياح كييف مرة أخرى على الأقل خلال هذه الحرب، لكنها لن تتركها وشأنها، وأعتقد أنها ستنفذ ضربات جوية كثيرة عليها، وستضرب المؤسسات الحكومية والمباني السكنية للحد من مقاومة القوات الأوكرانية في جبهات القتال شرقا وجنوبا”.

ويضيف “يتناقل سكان العاصمة كثيرا من المعلومات -وإن كانت أقرب إلى الشائعات برأيي- حول تواريخ معينة لهذا القصف وأهدافه وطبيعته، بين كيميائي ونووي وغيره، أنا لا أستبعد أي شيء يشفي غليل روسيا من أوكرانيا”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.