A place where you need to follow for what happening in world cup

معركة المدفعية و”عقلية الانتصار”.. استراتيجية واشنطن الجديدة في أوكرانيا

0

معركة المدفعية و”عقلية الانتصار”.. استراتيجية واشنطن الجديدة في أوكرانيا

مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا مرحلة جديدة، تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على تعزيز القوات الأوكرانية بالأسلحة الثقيلة في محاولة لإضعاف القوات الروسية على المدى البعيد وربما كسب الحرب.

وأشارت مجلة إيكونوميست إلى أن الولايات المتحدة “بدأت في التفكير في كسب هذه الحرب”، مشيرة إلى الزيارة “الخفية” التي أجراها وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيين، لويد أوستن، وأنتوني بلينكن، إلى كييف مؤخرا، حيث تعهد بتقديم المزيد من الدعم.

وتقول فرانس برس إن المرحلة المقبلة في حرب “الاستنزاف ” التي بدأت في شرق أوكرانيا ستعتمد على مدى قوة مدفعية الجيش الأوكراني.

وزودت الولايات المتحدة وفرنسا وجمهورية التشيك وحلفاء آخرون كييف بمئات من قطع المدفعية بعيدة المدى للمساعدة في التصدي للهجوم الروسي على دونباس.

تغير الموقف الأميركي
وتشير المجلة إلى تغير موقف واشنطن التي كانت تتبنى فكرة إعطاء أوكرانيا بعض الأسلحة الدفاعية وفرض عقوبات على روسيا، ثم تحولت الآن إلى أن أصبحت أقل قلقا بشأن المخاطر.

وقالت إيكونوميست إن واشنطن تتبنى فكرة أن أوكرانيا قد لا تنجو من الحرب فحسب، بل ستخرج منتصرة على روسيا، مشيرة إلى تصريح أوستن: “لديهم العقلية التي يريدون بها كسب الحرب، ولدينا العقلية التي نريد مساعدتهم على كسبها وسنفعل ذلك”.

وقال بلينكين: “لا نعرف كيف ستجري هذه الحرب، لكننا نعلم أن أوكرانيا المستقلة ذات السيادة ستكون موجودة لفترة أطول بكثير من بقاء فلاديمير بوتين على الساحة”.

وتحاول واشنطن والحلفاء الغربيون تقديم المزيد من الأسلحة الهجومية، مثل الدبابات ومدافع الهاوتزر وليس فقط الأسلحة المضادة للدبابات، وتقديم ليس فقط الصواريخ المضادة للطائرات ولكن أيضا أجزاء للطائرات المقاتلة (وربما قريبا أيضا للطائرات).

وعقدت واشنطن في 26 أبريل اجتماعا في ألمانيا لعشرات الدول الصديقة لمناقشة تدريب القوات الأوكرانية وتحديث الأسلحة والذخيرة لديها، التي تعود إلى الحقبة السوفيتية.

وقد بدأت دول “الناتو” بالفعل في إرسال مدافع هاوتزر ودرب بعضها الدفعة الأولى من عناصر المدفعية الأوكرانيين.

وقال أوستن، الذي عادة ما يوصف بأنه رجل هادئ: “نريد أن نرى روسيا تضعف إلى درجة أنها لا تستطيع القيام بالأشياء التي فعلتها خلال غزو أوكرانيا”.

وقالت إن روسيا “فقدت بالفعل الكثير من قدراتها العسكرية، والكثير من قواتها، بصراحة. نريد أن نراهم عاجزين عن إعادة بناء تلك القدرات بسرعة”.

وتقول فرانس برس إن هدف إرسال أعداد كبيرة من الأسلحة إلى أوكرانيا هو إضعاف القوات الروسية، ليس فقط على أرض المعركة الحالية ولكن أيضا على المدى الطويل.

الاستفادة من إعادة الانتشار
وتعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على تسليم شحناتها بسرعة إلى أوكرانيا للاستفادة من بطء إعادة انتشار الجيش الروسي بعد الانتكاسات التي شهدها في شمال البلاد.

وخلال الأسبوعين الماضيين، تسلم الجيش الأوكراني ما لا يقل عن 18 مدفع هاوتزر من أصل 90 تعهدت واشنطن بتقديمها له، ويتم إرسال المزيد، وفقًا لمسؤول في البنتاغون.

وترسل باريس مدافع “قيصر” ذاتية الدفع الاكثر حداثة وبراغ، من جانبها، سترسل قذائف من طراز أقدم ولكنها ذاتية الدفع كذلك.

وشحنت كندا قطع مدفعية بالإضافة إلى قذائفها الموجهة من طراز Excalibur التي يمكنها التحليق لأكثر من 40 كيلومترا قبل إصابة هدفها بدقة.

وقال مسؤول رفيع في البنتاغون إن “القتال بينهما في دونباس سيعتمد كثيرا على القصف بعيد المدى وخاصة المدفعية”.

معركة المدفعية
وتسيطر موسكو مع ذلك على أجزاء كبيرة من شرق وجنوب البلاد، ويبدو أنها تريد التقدم نحو الوسط من خلال إرسال المزيد من الجنود والمعدات.

وللقيام بذلك، يخطط الجيش الروسي، بحسب خبراء، لصد الجزء الأكبر من القوات الأوكرانية عبر قصف بعيد المدى على أن يرسل بعد ذلك جنوده ودباباته لاحتلال الأرض.

ولمواجهة هذه الاستراتيجية، سترد أوكرانيا بالمدفعية المتفوقة المدعومة جوا لتقليل قوة النيران الروسية، على ما أوضح اختصاصي المدفعية المدني، مايك جاكوبسون، الذي تحدث إلى فرانس برس.

وأضاف جاكوبسون أننا سنشهد “حرب استنزاف”، حيث يمكن لأوكرانيا إيقاف الروس بفضل المعدات الأكثر دقة والأبعد مدى التي يوفرها حلفاؤها.

وأوضح جاكوبسون لفرانس برس: “أعتقد أن مدفعية أقوى ستقلل من قدرة الروس على مواصلة هذه المواجهة”.

وتابع: “لذلك نركز على تزويدهم بالمدفعية والطائرات المسيرة التكتيكية”، في إشارة إلى طائرات التفجير الانتحارية المحملة بمواد متفجرة، التي يمكن أن تطير لساعات قبل أن تصيب الهدف الروسي.

ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن يؤكد أن عمليات التسليم هذه ستسمح لأوكرانيا بطرد الروس تماما، وفق فرانس برس.

ويعتبر جاكوبسون أنه إذا كسبت كييف معركة المدفعية فإنها “ستجبر (روسيا) في النهاية إما على تصعيد النزاع أو التفاوض بواقعية” مشيرا إلى أن “روسيا ستغضب لكنها لن تهزم”.

وتقول إيكونوميست إنه لا يعرف أحد كيف ستكون نهاية هذه الحرب.

ويتوقع خبراء أوروبيين حدوث حالة من الجمود، تليها مفاوضات في الصيف، واتفاق في الخريف.

ولا يستبعد البعض حدثو سيناريو “حرب الشتاء” بين عامي 1939و1940، عندما حاربت فنلندا ببسالة الاتحاد السوفييتي لأشهر لكنها أُجبرت في النهاية على التنازل عن أراض وظلت على حياد غير مستقر لعقود.

ويتوقع آخرون أنه لو حدث أي اتفاق سلام سيكون غير مستقر، وإنما ستكون هناك هدنة مسلحة.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.