A place where you need to follow for what happening in world cup

“نزيف” البيانات الحساسة.. أوكرانيا تؤلم روسيا في الحرب السيبرانية

0

“نزيف” البيانات الحساسة.. أوكرانيا تؤلم روسيا في الحرب السيبرانية

منذ بدء غزوها في 24 فبراير، أصبحت روسيا هدفا لسلسلة لا هوادة فيها من الهجمات الإلكترونية، بحسب مجلة National Interest التي تقول إنه “في حين أن الدولة الروسية ومواطنيها ليسوا غريبين على الجرائم الإلكترونية والتجسس، فإن الارتفاع الحاد في عمليات الاختراق منذ أن بدأت القوات المسلحة الروسية في الدخول إلى أوكرانيا يمثل أمرا غير مسبوق”.

وبين الهجمات التي نفذها متسللون تابعون للدولة الأوكرانية، إلى أعضاء في جماعة أنونيموس، وحتى من يوصفون الذئاب المنفردة، كانت الكيانات الروسية تدفع ثمن غزو بوتين.

وأصدرت المخابرات الأوكرانية شرائح من البيانات التي تفيد بأنها تحتوي على أسماء وأعياد ميلاد وأرقام جوازات سفر ومسميات وظيفية لأعضاء القوات الروسية التي كانت متمركزة في بوتشا، والتي أصبحت الآن سيئة السمعة بسبب الأهوال والدمار الذي خلفته في أعقابها هناك.

ويزعم أن تسريبا آخر يحتوي على أسماء وتفاصيل الاتصال بأكثر من 600 عميل استخبارات روسي من جهاز الأمن الفيدرالي، وهي نفس الوكالة التي توظف العديد من قراصنة الإنترنت الروس.

وعلى الرغم من أن الخبراء يشيرون إلى أن عمليات تفريغ البيانات هذه ليست جديدة، ولكنها منظمة خلافا لتسريبات سابقة، فإن نشر بيانات شخصية للعملاء الروس يسمح بنطاق أوسع من المشاكل المحتملة لأولئك المدرجين في هذه القوائم، بحسب المجلة.

ويمكن أن يتراوح ذلك بين مجرد مضايقة عبر الإنترنت أو مضايقة في الواقع للعملاء والمقربين منهم، إلى لوائح اتهام أو عقوبات أجنبية ودولية.

وتقول المجلة إنه سيكون من الصعب على أي شخص في مثل هذه القائمة العودة إلى الحياة الطبيعية بعد هذه الحرب، مع جحافل من المتسللين المستقلين الذين يطاردونهم.

وإذا لم يكن هذا كافيا لزيادة إضعاف الروح المعنوية الروسية، فإن الحقيقة المحرجة المتمثلة في إمكانية الحصول على هذه البيانات في المقام الأول لا تتوافق بالتأكيد مع “سمعة” المخابرات الروسية أو القوات المسلحة.

وتقول المجلة إن التسريبات جعلت “خدمة الدولة الروسية تأتي الآن مع مجموعة جديدة من المخاطر التي لن يتحملها سوى عدد قليل من الناس”.

وبعيدا عن مجرد استهداف الأفراد العسكريين، استهدف المتسللون المناهضون للكرملين محطات التلفزيون الحكومية، والمرافق المملوكة للدولة، وحتى المواطنين العاديين.

وعلى الرغم من البعد عن الخطوط الأمامية الأوكرانية، إلا أن المواطنين الروس ما زالوا عالقين في مرمى النيران في الحرب السيبرانية المستمرة.

ومنذ نهاية فبراير 2022 شكل المواطنون الروس ما يقرب من خمس ضحايا الهجمات وفي المتوسط، تسربت بيانات اثنين من مستخدمي الإنترنت الروس في كل ثانية حتى الآن هذا العام.

وتقول المجلة إنه قد يكون لهذا آثار عميقة طويلة الأجل على السكان الروس المنهكين اقتصاديا بالفعل بسبب فقدان الخصوصية والخسارة الاقتصادية المحتملة.

وبينما يقوم المتسللون باستخراج كميات ضخمة من البيانات من الحسابات الروسية على الإنترنت، يمكن أن ينتهي الأمر بهذه البيانات الخاصة في أيدي أي من المتسللين الذين يتوقون إلى جعل بوتين ومؤيديه يدفعون ثمن جرائم الجيش الروسي في أوكرانيا.

وقد يرجع هذا التراكم الجديد المذهل للتسريبات جزئيا إلى انخفاض الخوف من الانتقام الروسي، بالإضافة إلى هزة مفاجئة في المشاعر المعادية للكرملين التي جاءت بالتزامن مع غزو أوكرانيا.

وبينما عانت روسيا من الإحراج المتكرر على يد أوكرانيا في ساحة المعركة، شرعت الولايات المتحدة في حملة قانونية وسياسية عدوانية لتعطيل وردع قراصنة الكرملين مما أدى إلى تخبطات متكررة من قبل الروس في الأيام الأولى من الحرب.

وفي حين أن العديد من الخبراء في الأصل فهموا ندرة الهجمات الإلكترونية الروسية الناجحة والمعقدة منذ بداية الحرب على أنها تعني أن الروس لديهم خطط أكبر، أدت التقارير من شركات الأمن والإعلانات الحكومية على حد سواء إلى اعتقاد الكثيرين بأن الكرملين قد فشل ببساطة.

وبينما “تنزف روسيا بيانات حساسة” من كل قطاعاتها، يتنبأ بعض المحللين بآثار مدمرة على مستقبل الدولة الروسية كما نعرفها.

وتقول المجلة إن الضرر الذي يمكن أن تسببه هذه التسريبات قد يكون عميقا، مما يدمر قدرة الدولة الروسية على العمل بشكل صحيح، أو يؤدي إلى المزيد من الدمار الاقتصادي.

ومع ذلك، فإن كل هذه البيانات التي تخرج من روسيا غير محللة، ومن المرجح أن يستغرق الأمر شهورا حتى يتمكن المحللون الناطقون بالروسية من تفسيرها بشكل جيد.

ومما لا شك فيه أن الحكومات والمنافذ الإخبارية في جميع أنحاء العالم تستفيد بالفعل من للتحقيق في جرائم الحرب لتحديد من يعرف ماذا ومتى وما هي الجماعات المعنية.

وتقول المجلة إنه يبدو من المؤكد أن العالم الذي كان غامضا وغامضا من الأعمال والحكومة الروسية على وشك أن يضيء بشكل لم يسبق له مثيل.

وقد حاول قراصنة الدولة الروسية الانتقام من هذه الانتكاسات، وقامت مجموعات مثل Gamaredon (المعروف أيضا باسم Armageddon أو Shuckworm) بتصنيع ونشر تطويرات جديدة من البرامج الضارة في أوكرانيا.

ومع ذلك، فإن هذه المتغيرات هي إعادة تطوير لبرامج التجسس الضارة من عام 2016 ، وهي بعيدة كل البعد عن الهجمات المدمرة مثل BlackEnergy التي كان الكثيرون يتوقعونها من الكرملين بحلول هذه المرحلة من الحرب.

وفي حين أن التهديد العسكري الروسي لأوكرانيا وأوروبا لا يزال حقيقيا للغاية، يبدو أن مخالب الدب الروسي ليست حادة في العالم السيبراني كما كانت في السابق.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.