A place where you need to follow for what happening in world cup

“الأمر يستحق”.. الأوكرانيون أغرقوا القرى عمدا لصد القوات الروسية

0

“الأمر يستحق”.. الأوكرانيون أغرقوا القرى عمدا لصد القوات الروسية

في جميع أنحاء ديميدف، وهي قرية تقع شمال العاصمة كييف، كان السكان يكافحون لمواجهة آثار الفيضانات الشديدة، والتي كانت ستشكل في ظل الظروف العادية مصيبة أخرى لشعب يتعرض لهجوم من روسيا.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الأوكرانيين أغرقوا القرية عمدا لتحقيق انتصار تكتيكي وصد القوات الروسية الغازية.

وغمرت المياه ديميدف، عندما فتحت القوات سدا مجاورًا ودفعت المياه إلى الريف. في أماكن أخرى من أوكرانيا، فجر الجيش الجسور وقصف الطرق وعطل خطوط السكك الحديدية والمطارات.

وكان الهدف من تلك العمليات هو إبطاء التقدم الروسي وتوجيه قوات العدو إلى الأفخاخ وإجبار الدبابات على التضاريس الأقل ملاءمة للتقدم.

وجنبا إلى جنب مع مساحات شاسعة من الحقول والمستنقعات حول قرية ديميدف، خلقت العملية مستنقعا أحبط هجومًا بالدبابات الروسية على كييف ووفر للجيش الأوكراني وقتًا ثمينًا لإعداد دفاعاته.

وقالت أنتونينا كوستوتشينكو، وهي امرأة متقاعدة من قرية ديميدف، أصبحت غرفة معيشتها الآن مكانا متعفنا بسبب المياه التي غمرتها على ارتفاع قدم: “الكل يفهم ولا أحد يأسف لذلك”.

وتحدثت بكل فخر: “لقد أنقذنا كييف”.

وقال وزير البنية التحتية في البلاد، أولكسندر كوبراكوف، إنه تم تدمير أكثر من 300 جسر في جميع أنحاء أوكرانيا.

“الأمر يستحق ذلك”
عندما حاول الروس السيطرة على مطار رئيسي خارج كييف في اليوم الأول من الغزو، قصفت القوات الأوكرانية المدرج، مما ترك الروس محطمين وغير قادرين على استقبال طائرات من القوات الخاصة الروسية.

وقال خبراء عسكريون إن سياسة الأرض المحروقة لعبت دورًا مهمًا في نجاح أوكرانيا في صد القوات الروسية بالشمال ومنعها من السيطرة على العاصمة كييف.

وقال الزميل الأول في معهد أبحاث السياسة الخارجية، روب لي، إنه “من الواضح أن الأوكرانيين مبدعون للغاية في محاولة جعل الحياة صعبة للغاية على الروس. من المنطقي إبطاء أي هجوم سريع”.

وتأتي هذه الاستراتيجية بتكلفة باهظة للبنية التحتية المدنية في البلاد، لا سيما وأن الجيش الروسي يفجر الجسور أيضا

ويستهدف محطات السكك الحديدية والمطارات ومستودعات الوقود وغيرها من المرافق العامة الحيوية، مما يزيد من الأضرار التي لحقت بأوكرانيا ويضخم ثمن إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.

وقالت الحكومة الأوكرانية إن إجمالي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للنقل بعد شهرين من الحرب تبلغ حوالي 85 مليار دولار.
وبغض النظر عن الجانب الذي دمر بالفعل أي موقع معين، ألقى كوبراكوف باللوم على روسيا.

وقال: “ما كنا لنفجر جسورنا لو لم تبدأ الحرب. السبب واحد: عدوان الاتحاد الروسي”.

ولعبت الفيضانات التي سدت الحافة الشمالية من كييف على الضفة الغربية لنهر دنيبرو دورًا محوريًا في القتال خلال شهر مارس، حيث صدت القوات الأوكرانية المحاولات الروسية لمحاصرة كييف ودفعت الروس في النهاية إلى التراجع.

وخلقت المياه حاجزًا فعالًا أمام الدبابات الروسية ووجهت القوة الهجومية إلى الكمائن والأماكن السكنية الضيقة في سلسلة من البلدات النائية مثل هوستوميل وبوتشا وإيربين.

وحاولت القوات الروسية عبور نهر دنيبرو ست مرات دون جدوى باستخدام جسر عائم والقيادة عبر منطقة مستنقعات تحت نيران المدفعية الأوكرانية.

في ديميدف، كان حارس الأمن، رومان بيخوفتشينكو، 60 عامًا، يجفف الأحذية المبتلة على طاولة في فناء منزله.

وعندما دخل لمطبخه، تصاعدت المياه من خلال الشقوق. ومع ذلك، قال عن تلك الأضرار، “كان الأمر يستحق ذلك”.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.