A place where you need to follow for what happening in world cup

بعد قرارات جريئة.. كيف ستحافظ ألمانيا على مصالحها مع روسيا؟

0

بعد قرارات جريئة.. كيف ستحافظ ألمانيا على مصالحها مع روسيا؟

رغم أن سياسة برلين اتسمت بالحتفظ حتى الآن في حرب أوكرانيا، إلا أنها اتخذت أخيرا خطوة في اتجاه مد كييف بأسلحة ثقيلة، ما يثير التساؤل عن انعكاس التحول على علاقتها بموسكو التي تزودها بالنفط والغاز.

وأعلنت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستينه لامبريشت، استعداد بلادها لتسليم دبابات “غيبارد” لأوكرانيا، منوهة إلى أن شركة “كراوس-مافاي فيغمان” الألمانية حصلت على الموافقة لبيع الدبابات.

وأشارت إلى تعاون مع واشنطن لتدريب جنود أوكرانيين في أراضيها على استخدام أنظمة مدفعية، واستكمال التدريبات على مدافع هاوتزر ذاتية الدفع بمعاونة هولندا، بجانب توفير الذخيرة.

وجاءت تصريحات وزيرة الدفاع خلال مشاركتها في مؤتمر دولي حول أوكرانيا في قاعدة “رامشتاين” الجوية الأميركية بولاية راينلاند-بفالتس الألمانية، حيث دعا وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ممثلين من 40 دولة للمشاركة فيه.

وأقيم المؤتمر، الثلاثاء، لتأمين أوكرانيا على المدى الطويل، وتوفير احتياجاتها الدفاعية باعتبارها خط دفاع عن أوروبا شرقا أمام روسيا.

رسائل الحلفاء

موافقة برلين على إرسال دبابات إشارة لتغير في سياستها، حيث يرى جاسم محمد، خبير قضايا الأمن الدولي، أن القرار رسالة تأكيد من ألمانيا على موقفها الداعم لدول أوروبا وواشنطن في الأزمة الأوكرانية.

وبعد اكتفاء المستشار الألماني أولاف شولتز، بإرسال 1000 سلاح مضاد للدبابات و500 سلاح مضاد للطائرات، و14 آلية مدرعة و9 مدافع هاوتزر لأوكرانيا، ورفضه إرسال أسلحة ثقيلة مثل الطائرات والدبابات، تعالت الأصوات داخل ألمانيا خارجها لتوفير دعم عسكري أكبر لكييف.

لذا، يعتبر محمد، أن الخطوة الألمانية نتيجة ضغوط تعرض لها شولتز من واشنطن وأوكرانيا وأوروبا الشرقية، إضافة لحزبي المسيحي الديمقراطي والديمقراطي الحر.

مسك العصا من المنتصف

مع انفتاح ألمانيا على الدعم العسكري لأوكرانيا، توالت العروض من شركات الأسلحة، وطرحت شركة ” راينميتال” بيع 88 دبابة ” ليوبارد” مستعملة إلى أوكرانيا، مع تدريب الجنود الأوكرانيين في ألمانيا على قطع الغيار والإصلاحات وقاعدة الخدمات والذخيرة.

وأعلنت “كراوس مافي فيغمان” توريد 100 مدفع ” هاوتزر” ذاتي الدفع، وعرضت “راينميتال” توريد 100 مدرعة “ماردر” لنقل الجنود.

ويشير محمد، إلى ضرورة الفصل بين طبيعة الأسلحة التي ترسلها ألمانيا من مستودعات الأسلحة، والأسلحة التي تطلبها من مصانع ألمانية وأوروبية لتنفيذ صفقات إنتاج معدات ثقيلة.

ورغم الإعلان عن هذه الصفقات، إلا أن شولتز يبقى مدركا لأهمية ألا تمتد إلى حرب عالمية تتورط بلاده فيها، وتصبح في مواجهة مباشرة مع موسكو، لذا يقدم الدعم عبر طرف ثالث وتصبح الصفقات مناورة لأنه لا يريد تسريع تسليم هذه الأسلحة مباشرة، بحسب محمد.

وأكدت زاسكيا إسكين، رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بألمانيا، أن إمدادات السلاح الألماني المباشرة لأوكرانيا غير واردة حاليا، نظرا لقلة خبرة الجنود الأوكرانيين في استخدامه.

رسالة لموسكو

حرصت ألمانيا على توضيح موقفها لروسيا، عبر تأكيد وزير العدل ماركو بوشمان، بأن تسليم أسلحة ثقيلة لأوكرانيا لن يكون دخولا في الحرب ضد موسكو.

وفي وقت سابق، حذرت موسكو من نشوب حرب عالمية، معتبرة إرسال أسلحة إلى أوكرانيا تأجيجا للصراع، وهدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الأسلحة الغربية لأوكرانيا ستكون هدفا مشروعا.

ويوضح محمد، أن المؤتمر الدولي حول أوكرانيا هو مؤتمر أميركي خالص، لا يتعلق بالناتو أو ألمانيا، وبرلين لا تتحمل عواقب تلك الاجتماعات، فهي تحاول موازنة الأمور مع موسكو، مع المحافظة على موقفها داخل الناتو وأوروبا، مستبعدا وقوع صدام بين موسكو وبرلين بعد خطوة تسليح كييف.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.