A place where you need to follow for what happening in world cup

حاصل على جائزة نوبل.. واشنطن تحل لغز الاعتداء على صحفي روسي

0

حاصل على جائزة نوبل.. واشنطن تحل لغز الاعتداء على صحفي روسي

خلصت أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن نظيرتها الروسية كانت وراء هجوم، في وقت سابق من هذا الشهر، على حائز على جائزة نوبل، رئيس تحرير روسي بارز، انتقد حرب الكرملين ضد أوكرانيا.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” أن ديمتري موراتوف، رئيس تحرير صحيفة نوفايا غازيتا الروسية المستقلة، كان على وشك السفر في قطار من موسكو إلى سامارا في روسيا، في 7 أبريل عندما هاجمه شخص بمزيج من الطلاء الأحمر والأسيتون، تاركا عينيه مصابتين بحروق كيميائية.

وقالت الصحيفة إن المهاجم صرخ قائلا: “موراتوف، هذا لأولادنا”، في إشارة إلى القوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا.

وخلصت السلطات الأميركية الاستخباراتية إلى أن المخابرات الروسية كانت وراء الحادث، وفقا لمسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بموجب القواعد التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤول لم يكشف تفاصيل عن كيفية توصل المخابرات الأميركية لهذا التقييم، مشيرا إلى الحاجة إلى حماية المصادر.

وقال المسؤول الأميركي “يمكن للولايات المتحدة أن تؤكد أن المخابرات الروسية دبرت هجوم 7 أبريل على رئيس تحرير نوفايا غازيتا ديمتري موراتوف، حين رُش بطلاء أحمر يحتوي على الأسيتون”.

وقالت الصحيفة إنه لم يتسنَ لها الاتصال بموراتوف للتعليق على تقييم المخابرات الأميركية لأنه كان مسافرا، حسبما قالت متحدثة باسم صحيفة نوفايا غازيتا. ولم ترد السفارة الروسية في واشنطن على طلب للتعليق.

وفي تحقيقها، حددت الصحيفة هوية المهاجم المشتبه به على أنه نيكولاي تريفونوف، وهو روسي يبلغ من العمر 41 عاما، ويعمل في الأوساط القومية، وفي جامعة موسكو الحكومية المرموقة. وذكرت الصحيفة أيضا أنه استخدم أسماء أخرى في الماضي. ولم يتسن الاتصال به للتعليق.

وتصرف المهاجم إلى جانب رجل آخر كان يصور الهجوم أثناء وقوعه. وفي غضون ساعات من الحادث، ظهر شريط فيديو للهجوم في القناة العسكرية الموالية لروسيا “يونيون زد للمظليين” على خدمة الرسائل على تلغرام. وهددت رسالة مصاحبة الروس مثل موراتوف بالانتقام لدعمهم أوكرانيا.

وفي اليوم التالي للهجوم، قالت وزارة الداخلية الروسية في بيان إن رجلا من مواليد عام 1984 اعتقل في ما يتعلق بالاعتداء، وإن السلطات تبحث عن رجل ثان متورط في الحادث.

وقالت “واشنطن بوست” إن الاستخبارات الروسية لديها سجل حافل في ملاحقة منتقدي الكرملين عندما يسافرون داخل روسيا.

وموراتوف، الذي كُرم بجائزة نوبل للسلام العام الماضي إلى جانب الصحفية الفلبينية ماريا ريسا، دعا إلى منهاضة الحرب التي يشنها الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، في أوكرانيا، وأكد أن الأوكرانيين ليسوا أعداء لروسيا، ونشر عددا من نوفايا غازيتا باللغتين الروسية والأوكرانية، وجاء في عنوان عملاق على صفحته الأولى “روسيا تقصف أوكرانيا”.

واستمرت الصحيفة في العمل حتى بعد أن وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قانونا للرقابة في أوائل مارس هدد بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما الذين ينشرون ما وصفته روسيا بالمعلومات “المزيفة” عن قواتها المسلحة.

وعلى الرغم من أن الصحيفة حاولت الامتثال للرقابة في زمن الحرب، تصاعد الضغط من السلطات الروسية ما أجبرها على توقيف نشرها حتى نهاية الصراع.

وكتب موراتوف في رسالة موجّهة إلى قرّاء الصحيفة “ليس هناك حلا آخر. بالنسبة لنا، وأعلم أن بالنسبة لكم أيضًا، إنه قرار سيّء جدًا ومؤلم. لكن علينا أن نحمي بعضنا البعض”.

ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، حُظرت العديد من المواقع الإلكترونية التابعة لوسائل إعلام روسية أو أجنبية، فيما كانت “نوفايا غازيتا” آخر وسيلة إعلامية مستقلة لا تزال تعمل في روسيا.

وأصدرت السلطات عدة قوانين تفرض بموجبها عقوبات سجن مشددة لما تعتبره نشر “أخبار مزيّفة” حول النزاع في أوكرانيا.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.