A place where you need to follow for what happening in world cup

الصادرات الروسية تعاني.. وخطط موسكو البديلة “محفوفة بالعوائق”

0

الصادرات الروسية تعاني.. وخطط موسكو البديلة “محفوفة بالعوائق”

تحاول أوروبا الابتعاد عن قطاعات الطاقة الروسية في خضم الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا، في وقت وجه فيه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتحويل بضائع بلاده صوب آسيا وبناء سكك حديدية لتحديد مسارات مخصصة إليها.

ويبدو أن الأمور ستسوء أكثر مع اجتماع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، لتحضير حزمة سادسة من العقوبات ضد روسيا، مع إعلان الرئيس الأميركي، جو بايدن، إنه سيبحث إمكانية فرض عقوبات مع دول مجموعة السبع، هذا الأسبوع.
المعيقات الأساسية

لكن صحيفة “وول ستريت جورنال” تؤكد أن إعادة روسيا رسم خرائط صادراتها “محفوف بالعوائق”، وأن ذلك من شأنه أن يعمّق الأزمة التي تعيشها الدولة بالأخص في ظل تدهور اقتصادي جسيم بعد العقوبات التي فرضتها العديد من الدول بسبب حربها على أوكرانيا.

وذكرت الصحيفة أن تأسيس بنية تحتية جديدة لتصدير البضائع التي كانت موجهة لأوروبا قد يتطلب أعواما، بالأخص مع تحديات الشحن التي تواجهها موسكو في العثور على سفن لنقل بضائعها، إذ امتنعت شركات الشحن والتأمين البحري من التعامل مع روسيا خوفا من العقوبات.

كما تقول الصحيفة إنه لا توجد ضمانات أن تجد البضائع التي كانت موجهة لأوروبا مكانا في الصين، التي تعد من بين أكبر المستوردين للبضائع الروسية، بالأخص وأن بكين تبحث عن سبل جديدة لتنويع أسواقها.

ويواجه الكرملين مخاطر كبيرة في محاولة تحويل خط الصادرات الروسية، وتقول “وول ستريت جورنال” إن الأرباح الروسية من مبيعات النفط والغاز قاربت 42 في المئة من الميزانية الفيدرالية خلال الربع الأول من العام، وساهم ارتفاع أسعار النفط في ضخ المال إلى الخزائن الروسية ما ساعد جزئيا في سد الثغرة التي أحدثها غياب أوروبا من زبائنها.

لكن الصحيفة تؤكد أن انخفاضا طويل الأمد في الصادرات الروسية قد يسبب خفض الإنفاق في مجالات أخرى في وقت تعمد فيه موسكو إلى البحث عن طرق لدعم اقتصادها وتجنب أي اضطراب شعبي في حال انخفاض دخول الأفراد.

ولن يقتصر التأثير على روسيا في حال إعادة توجيه بضائعها إلى آسيا، بل على الاقتصاد العالمي بأسره، فقد تمكنت من الوصول إلى مرتبة رفيعة من بين مصدّري البضائع العالميين، بل تعتبر “محطة بنزين ضخمة ومنجما” بالنسبة لبعض الباعة الدوليين، على حد تعبير الصحيفة الأميركية.

وأشارت إلى أن تشتيت التجارة في الأسواق العالمية سيزيد من معدلات التضخم في الغرب.

وتؤكد الباحثة في المعهد الفنلندي للعلاقات الدولية، ماريا شاغينا، أن “تحويل قطاع الطاقة الروسي لآسيا مليء بمعيقات البنى التحتية، وطلب غير محدد ولوجيستيات مرهِقة”، مشيرة للصحيفة إلى أن الأسواق الهندية والصينية لن تستبدل السوق الأوروبية.

خطة بوتين
تتضمن خطط الرئيس الروسي، التي أعلن عنها الشهر الماضي، توسيع البنى التحتية لصادرات الطاقة إلى الدول في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية بحلول الأول من يونيو.

ولفعل ذلك، أمر بوتين ببناء خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز من سيبيريا، بالإضافة إلى “خط البحر الشمالي”، وهو معبر للشحن يمر عبر الساحل القطبي لروسيا.

وتشمل هذه المشاريع ربط الغاز بالصين عبر منغوليا، مما يوفر بديلا لخط أنابيب “باور أوف سيبيريا” الذي تبلغ تكلفته 55 مليار دولار والذي افتتح في عام 2019، إذ وقعت شركة الغاز الطبيعي الروسية العملاقة المملوكة للدولة “غازبروم” عقدا لتصميم جزء من الخط الجديد في 28 فبراير، بعد أربعة أيام من غزو روسيا لأوكرانيا.
الخطة قد لا تسير كما يجب

لكن الصحيفة تشير إلى أن الصين لم توقع الصين بعد على المشروع، في وقت خفضت فيه بكين من وارداتها الروسية في مجال النفط بنسبة 14 في المئة في مارس، من جهتها مضت اليابان قدما في مشروع سيبيريا للغاز الطبيعي حيث تتطلع إلى زيادة وارداتها من الغاز من روسيا.

ورغم أن الهند عبرت عن رغبتها في شراء النفط الروسي، إلا أن السعر القليل الذي تطلبه قد يقلل من الأرباح التي تأمل موسكو تحقيقها، فقد أبرمت الهند صفقة مع روسيا لشراء النفط الخام بخصم لا يقل عن 20 في المئة من الأسعار القياسية العالمية.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.