A place where you need to follow for what happening in world cup

المدفعية.. ماذا فعل “السلاح الأهم” في مواجهة الغزو الروسي؟

0

المدفعية.. ماذا فعل “السلاح الأهم” في مواجهة الغزو الروسي؟

على مدار أكثر من شهرين، ساعد عدد من الأسلحة الأوكرانيين في صد الغزو الروسي، مثل طيارات بيرقدار التركية، لكن كان أهم تلك الأسلحة كانت المدفعية، التي أوقفت تقدم موسكو نحو العاصمة كييف، ودمرت قواتها، بحسب صحيفة “ايكونوميست”.

وقال مستشار لقائد القوات المسلحة الأوكرانية: “لقد أبطأت الصواريخ المضادة للدبابات الروس، لكن ما قتلهم هو مدفعيتنا. هذا ما حطم وحداتهم”.

وخلال القتال الحالي في جنوب وشرق أوكرانيا، حيث يتحصن الجانبين بشكل أكبر، تبرز أهمية سلاح المدفعية. إذ بات من الممكن أن تحدث المدفعية المتطورة التي سلمتها الدول الغربية لكييف في الأيام الماضية، فارقا كبيراً.

في الحرب، تُستخدم البنادق التي يحملها الجنود والمثبتة على الدبابات في استهداف الأهداف التي يمكن رؤيتها بوضوح وهو ما يعرف ب”النيران المباشرة”. بينما تُستخدم المدفعية لإصابة الأهداف التي تقع على الجانب الآخر من التل حتى عشرات الأميال، وهو ما يُعرف بـ”النيران غير المباشرة”.

وتستطيع القذائف التي تطلقها المدافع تدمير مناطق واسعة. وقد كانت المدفعية هي التي أوقعت غالبية الضحايا في الحرب العالمية الأولى.

وأكد محللون عسكريون أن الهدف من هذه القوة النارية التي تطلقها المدفعية تحديد قوات العدو ومنعها من التحرك، أو تدميرها، وفي كثير من الأحيان السماح لمركبات المشاة والمدرعات بالتقدم نحو العدو.

وقد وضعت روسيا المدفعية في قلب جيشها منذ زمن الإمبراطورية، ولديها أكثر بكثير من معظم القوات الغربية، ناهيك عن أوكرانيا، لكن كييف نجحت في قلب الطاولة واستخدمت هذا السلاح بشكل أفضل من موسكو، بحسب تقرير أعده جاك واتلينغ، ونيك رينولدز، من المعهد الملكي للخدمات المتحدة.

ومنذ الساعات الأولى من الحرب، تمكنت أوكرانيا من استخدام مدفعيتها لاستهداف المظليين الروس المدججين بأسلحة خفيفة، الذين هبطوا في مطار هوستوميل خارج كييف.

ورغم أن المدفعية ساعدت في البداية القوات البرية الروسية على التقدم جنوبًا صوب كييف، إلا أن اعتمادها على الطرق المعبدة كان يعني أنه يمكن للقوات الخاصة والطائرات من دون طيار الأوكرانية رصدها. ومع اقتراب القوات الروسية من العاصمة، تعرضت لنيران كثيفة لم تستطع الرد عليها.

وقال واتلينغ ورينولدز: “على الرغم من أن الروس كانوا يمتلكون مدفعية أثقل، إلا أنهم يفتقرون إلى صورة جيدة لأمكنة المواقع الأوكرانية المتفرقة. وفي الوقت نفسه، تلقت كييف معلومات استخباراتية أميركية بشأن مواقع القوات الروسية”.

لطالما لعبت المدفعية دورًا بارزًا في القتال في دونباس، وهي منطقة في شرق أوكرانيا غزتها روسيا لأول مرة في عام 2014.

ويقول أحد المسؤولين الغربيين: “لا يوجد مبنى في بعض تلك القرى ظل سليماً بعد ذلك القصف. وأضاف: “بدأت روسيا في استخدام المدفعية بشكل أكثر فاعلية، وركزت على عدد أصغر من الأهداف على جبهة أضيق، لكنها لا تزال تكافح من أجل “لاستهداف الدقيق وفي الوقت المناسب، كما فعلت شمال كييف”.

ومع تطور المعارك في الشرق، قررت الدول الغربية، التي أعطت أوكرانيا في البداية أسلحة أصغر وأخف وزناً، مثل جافلين وستينغر، تقديم أسلحة ومدافع ثقيلة، على الرغم من مخاوفها الأولية من أن تقديم مثل هذه المساعدة قد يستفز روسيا.

في 21 أبريل، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، إن بلاده سترسل عشرات من مدافع الهاوتزر لأوكرانيا.

والاثنين، قال مسؤول عسكري أميركي إنه تم تسليم 70 مدفعا بالفعل، وأنه تم تدريب أكثر من 200 جندي أوكراني على استخدامها.

كما أرسلت أستراليا وكندا وجمهورية التشيك وإستونيا وفرنسا وهولندا وبولندا وسلوفاكيا أيضًا مدفعية ثقيلة، أو قالت إنها ستفعل ذلك.

ويقول مايكل جاكوبسون، كولونيل مدفعية احتياطي في الجيش الأميركي، يكتب في موقع “الحرب على الصخور” إن أنظمة مدفعية الناتو أكثر تقدمًا وأسرع في إطلاق النار وأكثر فتكًا من البنادق الموجودة في أوكرانيا.

وأكد جاكوبسون أن المدفعية الغربية أسهل في الإصلاح لأنها تحتوي على أجزاء معيارية يمكن تبديلها وإخراجها.

وأشار إلى أنها مناسبة تمامًا للهجمات المضادة المحمولة التي تنفذها قوات أوكرانيا.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.