A place where you need to follow for what happening in world cup

كيف يلتف ملايين الروس على “الستار الحديدي”؟

0

كيف يلتف ملايين الروس على “الستار الحديدي”؟

سلط تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الضوء على الطريقة التي تمكن خلالها ملايين الروس من “كسر الستار الحديدي الرقمي” الذي وضعته السلطات لمنعهم من الوصول للمواقع والمواد الإخبارية المستقلة المتعلقة بالغزو الروسي لأوكرانيا.

تقول الصحيفة إنه عندما حجبت السلطات الروسية مئات المواقع على الإنترنت في مارس الماضي، قرر ملايين الروس، ومنهم شخص يدعى كونستانتين التحرك.

قام مدير الشركة البالغ من العمر 52 عاما في موسكو بإحداث “ثقب في الستار الحديدي الرقمي” الذي تم تشييده للتحكم في رواية الحرب ضد أوكرانيا، بأداة تتيح له تصفح المواقع المحجوبة والاطلاع على الأخبار المحظورة.

استعان كونستانتين، وفقا للصحيفة، بشبكة افتراضية خاصة، هي عبارة عن نفق رقمي مشفر يُعرف باسم “VPN”.

منذ اندلاع الحرب في فبراير، تم تنزيل شبكات “VPN” في روسيا مئات آلاف المرات يوميا، وهي زيادة هائلة تمثل تحديا مباشرا لمحاولة الرئيس فلاديمير بوتين عزل الروس عن العالم الخارجي، بحسب الصحيفة.

وتضيف أنه “من خلال حماية مواقع وهويات المستخدمين، تمنح الشبكات الافتراضية الخاصة الآن ملايين الروس الوصول إلى المواد المحظورة”.

ونقلت الصحيفة عن كونستانتين القول إن الاستعانة بـ”VPN” أعاد له ذكريات الثمانينيات في الاتحاد السوفيتي، عندما كان يستخدم راديو الموجات القصيرة لسماع الأخبار المحظورة عن اعتقالات المعارضين التي تبث عبر إذاعة أوروبا الحرة الممولة من الولايات المتحدة.

وأضاف كونستانتين، الذي تحدث شريطة حجب اسمه الأخير خوفا من انتقام الحكومة، “لم نكن نعرف ما كان يدور حولنا.. كثير من الناس في روسيا يشاهدون التلفزيون ببساطة ويسمعون ما ترغب به الحكومة فقط”.

ارتفع معدل التحميل اليومي لأشهر 10 شبكات افتراضية خاصة في روسيا من أقل من 15 ألفا قبل الحرب إلى ما يصل إلى 475 ألف في مارس الماضي.

وأطلقت جمعية حماية الإنترنت، وهي مجموعة حقوق رقمية مرتبطة بزعيم المعارضة الروسي المسجون أليكسي نافالني، خدمة “VPN” الخاصة بها في 20 مارس، ووصلت إلى حدها البالغ 300 ألف مستخدم في غضون 10 أيام فقط، وفقا للمدير التنفيذي ميخائيل كليماريف.

بناء على الاستطلاعات الداخلية، يقدر كليماريف أن عدد مستخدمي “VPN” في روسيا ارتفع إلى ما يقرب من 30 بالمئة من عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد البالغ عددهم 100 مليون مستخدم.

وقال كليماريف إنه “من أجل محاربة بوتين، تحتاج أوكرانيا إلى صواريخ جافلين، ويحتاج الروس إلى الإنترنت”.

وذكر كونستانتين أنه “من خلال الوصول إلى المواقع الإخبارية الأوكرانية والغربية المحظورة، فقد تعاطف بشدة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي”.

وقال كونستانتين: “لقد أحببته كممثل، لكنني الآن أعرف أن زيلينسكي شجاع أيضا لأنني رأيته يتحدث على المواقع الإخبارية الأوكرانية باستخدام VPN الخاص بي”.

لا يقتصر استخدام “VPN” المنتشر على نطاق واسع على مساعدة الملايين في الوصول إلى المواد المحظورة، بل يحد أيضا من مراقبة الحكومة للنشطاء، كما يقول خبراء الإنترنت الروس.

سعى المسؤولون الروس للحد من استخدام “VPN”، حيث تسبب قانون مكافحة “VPN” في عام 2017 إلى حظر أكثر من عشرة مزودين لرفضهم الامتثال لقواعد الرقابة الروسية.

وفي الأيام التي سبقت الحرب، وفي الأسابيع التي تلت ذلك، صعدت السلطات الروسية أيضا الضغط على غوغل، وطالبت محرك البحث بإزالة الآلاف من العناوين المرتبطة بشبكات “VPN”، لكن غوغل لم تستجب لتلك الضغوط.

وتقول “واشنطن بوست” إن الحكومة الروسية مترددة في حظر شبكات “VPN” بشكل تام، لأن هذا الأمر يشكل تحديا تقنيا بالنسبة لها.

وبالإضافة لذلك، يستخدم العديد من الروس شبكات “VPN” للوصول إلى مواد ترفيهيه غير متعلقة بالسياسة، وهي عواملـ تقول الصحيفة، إنها تشتت الانتباه عن المصاعب اليومية التي يواجهها الروس من جراء غزو بوتين لأوكرانيا.

المصدر: متابعات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.